ميرزا محمد تقي الشيرازي

13

حاشية المكاسب

المزبور مشتركا بين المدّعيين لكلّ منهما ربع المال على سبيل الإشاعة ويبقى النّزاع ( - ح - ) بين كلّ منهما مع ذي اليد في الرّبع والأصحّ من هذه الوجوه هو أوسطها لوجود المقتضى وعدم المانع وعدم المقتضى لنقل النّصف الأخر إلى المدّعى الأخر أمّا ثبوت المقتضى فلوضوح كون الإقرار له بنصف ما في يد المقرّ مقتضيا لانتقاله إليه في الظَّاهر وامّا عدم المانع فلانّ المتصوّر منه في المقام ليس الَّا فرض اعتراف المقرّ له بالسّبب المقتضى لاشتراك المال المقرّ له بنصفه بينه وبين المدّعى الأخر ومن الواضح انّه لا وجه لاقتضاء ذلك لرجوع نصف النّصف المقرّ له به وهو الرّبع إلى المدّعى الأخر إذ ليس الإقرار المزبور إلَّا إقرارا بالحقّ المختصّ بالمقرّ له فيكون هذا الإقرار نظير سائر الأحكام المتواردة على النّصف المختصّ بالمقرّ له في انّه لا يتجاوزه إلى شيء ممّا يختصّ به شريكه كما لو باع نصفه أو وهبه أو ابرء المديون منه إذا كان المال المشترك دينا على الغير فإنّه لا شبهة بل لا خلاف في جميع هذه الصّور في ثبوت جميع آثار الأحكام والمحمولات المزبورة وآثارها لجميع النّصف المزبور وعدم سرايتها إلى شيء ممّا يختصّ به الشّريك فما ذكره بعضهم من انّ الإقرار منزّل على الإشاعة لم أتحقّق معناه فإنّه لا إشاعة قبل الإقرار حتّى ينزّل الإقرار عليها وانّما تحقّق الإشاعة بالإقرار وكذا ما في الجواهر من انّ ذي اليد إذا اعترف بأنّ نصف ما في يده ليس له فيشترك فيه المدّعيان بمقتضى اعترافهما بكون المال المزبور من متروكات مورّثهما مع عدم معارض لهما في ذلك لوضوح خروج ما ذكره من مفروض المسألة وهو الإقرار بالنّصف لأحدهما إلى فرض أخر وهو اعتراف ذي اليد بمجرّد عدم كون نصف ما في يده له من دون تعيين وتعرّض لمالكه فيكون نسبة النّصف الَّذي أقرّ بعدم ملكيّته إلى كلّ من المدّعيين على حدّ سواء مع انّ الظَّاهر انّه على هذا التّقدير لا يفرّق الحال بين اعترافهما بالسّبب المقتضي للشّركة وعدمه فلو كان مرادهم ذلك لم يفرّقوا بين صورتي المسألة وامّا عدم اقتضاء الإقرار المزبور للزّيادة على ذلك اعني انتقال النّصف الأخر إلى المدّعى الأخر الَّذي هو أوّل الاحتمالات فلما عرفت من منع كون الإقرار بمجرّد كون نصف المال لأحد مدّعييه إقرارا بالسّبب حتّى يلزمه الإقرار بالمسبّب فلا وجه للحكم بتملَّك المدّعى الأخر للنّصف الأخر إذا عرفت ما ذكرنا فيمكن الذّبّ عن الإيراد المذكور على كلام الجماعة بمنافاة ذلك لما ذكروه في المقام الأخر من حمل النّصف على نصف المالك في مقام البيع والتّصرّف فانّ ذلك انّما يتمّ على الوجه الأوّل من الوجوه الثّلثة فلعلَّهم اختاروا الوجه الأخير منها وقد عرفت ضعف الوجهين وانّ الأصحّ هو أوسطها وعليه فلو صالح أو باع المقرّ له ذلك النّصف ذا اليد فلا موقع للتّرديد بل المتعيّن فيه حمل النّصف على نصف البائع إذ لا معنى لإرادة النّصف المشاع بين البائع والمشترى ولا مشارك للبائع غيره بحسب الظَّاهر ومقتضى يد المشترى المقرّ ولا يعقل قصد المشترى شراء الرّبع الَّذي يدّعى كونه من ماله الَّا ان يقال يكفي في ذلك قصد البائع إلى النّصف المشترك بينه وبين شريكه بدعوى نفسه للشّركة وان أنكره ذو اليد ويظهر الثّمرة في وجوب دفع نصف الثّمن إلى من يدّعى الشّركة معه وامّا عدم قصد المشترى إلى ذلك فغير مضرّ مع كونه ملكا له في الواقع إذ لا يعتبر في صحّة